مشاركة مثمرة وأداء مميز لفريق الهيئة المشارك في أعمال الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف

اختتمت في جنيف أعمال الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان والتي ناقشت وضع حقوق الإنسان في مختلف دول العالم، وتكتسب هذه الدورة أهمية كبيرة نتيجة لما تشهده المنطقة العربية من أحداث وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في تحد صارخ لكل الأنظمة والتشريعات والمواثيق الدولية ، وأعمال إرهابية ممنهجة تمارسها جماعات مسلحة وميليشيا إرهابية ( مليشيات الحوثي صالح باليمن – وتنظيم داعش الإرهابي بسوريا والعراق.....الخ ) والداعمين لها وما تمارسه قوات الاحتلال الاسرائيلي من انتهاكات مستمرة بحق الشعب الفلسطيني وانتهاكات النظام السوري ضد الشعب السوري ومقدراته.

وقد شاركت الهيئة الإسلامية العالمية للمحامين في أعمال هذه الدورة انطلاقاً من استشعارها لمسؤولياتها وبناءً على البند الخامس من المادة الخامسة (الوسائل) من بنظام الهيئة الأساسي الذي ينص على أن " تسعى الهيئة الإسلامية العالمية للمحامين إلى تحقيق أهدافها بالوسائل المناسبة، ومنها: المشاركة في المؤتمرات واللقاءات الإقليمية والدولية " .

ونظراً لما تكتسبه الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان من أهمية فقد تواجدت الهيئة في هذه الدورة ممثلة بنخبة من أعضاءها من رجال القانون المهتمين بحقوق الإنسان حاملين معهم العديد من الملفات التي تتعلق بقضايا حقوق الإنسان في العالم العربي والإسلامي وعلى رأسها ملفات انتهاكات النظام السوري وميليشيا الحوثي وصالح ضد أبناء الشعبين السوري واليمني وقضايا انتهاكات النظام الصهيوني لحقوق ومقدرات الشعب الفلسطيني والاعتداءات المتكررة على القدس الشريف ،، بالإضافة إلى ملفات الأقليات المسلمة حول العالم.

وعن مشاركة الهيئة الإسلامية العالمية للمحامين في أعمال الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان ،، أعرب الأمين العام للهيئة الدكتور خالد بن صالح الطويان عن بالغ سروره وامتنانه بالنتائج التي حققتها الهيئة خلال مشاركتها في أعمال هذه الدورة ،، والتي كان لها أثر بالغ من خلال إيصال صوت الحق والعدل وتسليط الضوء على تلك الانتهاكات وبيان مخالفاتها الصارخة للأنظمة والمواثيق الدولية من وجهة نظر عربية إسلامية عالمية .

وأضاف الطويان أن مشاركة الهيئة لم تخرج في إطارها العام عن إيصال صوت كل المظلومين والمضطهدين في الدول التي تتعرض لهذه الإنتهاكات ،، ونقل الحقيقة والرد على الادعاءات الكاذبة والمغالطات التي يمارسها البعض بهدف الإضرار بالأمن والسلام العالمي ،، هذا من حيث الهدف العام ،،

وعن تفاصيل المشاركة أوضح الأمين العام للهيئة أن الهيئة نظّمت العديد من الأنشطة والندوات الحقوقية والقانونية للتعريف بواقع حقوق الإنسان وسبل تقديم الدعم والمساندة للمضطهدين، إضافة لقيامها بزيارة العديد من المنظمات والمؤسسات الحقوقية الدولية في جنيف يأتي في مقدمتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان وذلك  للتعريف بالهيئة وبحث سبل التعاون معها فيما يخدم جهود حماية حقوق الإنسان وتطبيق قيم العدالة والسلام .

أنشطة متعددة ولقاءات وورش عمل متفرقة أنجزتها الهيئة على هامش أعمال مجلس حقوق الإنسان

شاركت الهيئة في جلسات وندوات وحلقات المناقشة بمجلس حقوق الإنسان التي عقدت خلال الفترة من 14سبتمبر 2015م حتى2اكتوبر2015م وفقاً لجدول أعمال الدورة الثلاثون واستمعت للتقارير المقدمة ونقاشتها وأبدت ملاحظاتها على بعض التقارير المعروضة للنقاش والمتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في اليمن وسوريا والأقليات المسلمة .

كما قام وفد الهيئة بزيارة بعض المنظمات والمؤسسات الحقوقية الدولية ذات الاهتمام المشترك للتفاهم حول بحث سبل التعاون بما يخدم قضايا حقوق الإنسان وتطبيق قيم العدالة والسلام ،، حيث اجتمع وفد الهيئة برئاسة أمينها العام مع السيدة منى ريشماوي رئيس إدارة سيادة القانون وعدم التمييز في المفوضية العليا لحقوق الإنسان الممثلة لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في جلسة نقاش تم خلالها اطلاعها على أهم اعمال وإنجازات الهيئة ومناقشة امكانية التعاون المستقبلي وذلك في مقر المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف,، تم خلال هذا الاجتماع التعريف بالهيئة وأهدافها ووسائل عملها والملفات التي تعمل عليها , ما كان له أثر واضح في تثمين جهود الهيئة وتقدير أعمالها وأنشطتها المختلفة في مجالات حقوق الإنسان والقانون الدولي التي كان آخرها الندوة التي عقدتها الهيئة في جنيف في الـ 28 من شهر سبتمبر الماضي تحت عنوان (الدعاوي الجنائية ضد مجرمي الحرب باليمن وسوريا) ، وكذلك المؤتمر الدولي الذي عقدته الهيئة في اسطنبول في شهر يونيو الماضي بعنوان (القانون الدولي وتطبيقاته لتعزيز الشرعية واسترداد الحقوق في اليمن) .

كما عبّر وفد الهيئة عن ترحيبه واهتمامه بأواصر التعاون مع المفوضية السامية وكافة منظمات المجتمع المدني التي تتبنى مبادئ العدالة والقيم الإنسانية وحقوق الإنسان فيما من شأنه دعم هذه المبادئ والانتصار لها في مختلف دول العالم ،، ومن أبرز الندوات وورش العمل واللقاءات التي نظمتها الهيئة على هامش الدورة الثلاثون لمجلس حقوق الإنسان :

  1. ندوة الدعاوي الجنائية ضد مجرمي الحرب باليمن وسوريا:

وذلك في الثامن والعشرون من شهر سبتمبر الماضي في قاعة النادي الصحفي السويسري بجنيف عقدت الهيئة ندوة قانونية بعنوان (الدعاوي الجنائية ضد مجرمي الحرب باليمن وسوريا) وقدم أوراق العمل في هذه الندوة كل من :

الاسم

الصفة

المنصب

الدكتور خالد بن صالح الطويان

رئيس الجلسة

أمين عام الهيئة الإسلامية العالمية للمحامين

الدكتور علي خشان

مقدم ورقة عمل

وزير العدل الفلسطيني – سابقاً

الاستاذ مبارك بن سعدون المطوع

مقدم ورقة عمل

عضو اللجنة التنفيذية للهيئة

الدكتور  الهادي شلوف

مقدم ورقة عمل

عضو مجلس إدارة الهيئة و رئيس الجمعية الاوروبيةالعربية للمحامين

أوضح المتحدثون أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ما زالت مستمرة من قبل مجرمي الحرب في المنطقة العربية (النظام السوري بسوريا - مليشيا الحوثي وصالح في اليمن) والتي راح ضحيتها الكثير من المدنيين العزل من أبناء الشعبين السوري واليمني وأن تلك الانتهاكات ساهمت بشكل كبير في تدمير الممتلكات العامة والخاصة ، وخلّفت المزيد من المهجرين واللاجئين والنازحين والمعتقلين والجرحى، في ظل عجز المجتمع الدولي وتقاعسه عن إجبار مجرمي الحرب في سوريا واليمن على وقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام السوري ومليشيات الحوثي وصالح ، وكذلك وقف التدخلات الخارجية الواسعة من النظام الإيراني في الشؤون السورية واليمنية , موضحين أن هناك آليات قانونية دولية لملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب، إلا أنها معطلة بسبب غياب الإرادة الدولية لضمان تطبيق تلك الآليات ما أدى الى تمادي هؤلاء المجرمين في غيّهم.

والهدف من عقد هذه الندوة مناقشة وعرض الآليات القانونية الدولية والإقليمية الممكنة للملاحقة القانونية والقضائية لمجرمي الحرب في اليمن وسوريا على الإنتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وكذلك حقوق الإنسان.

  1. ندوة جرائم استغلال الأطفال في الحروب والصراعات مليشيا الحوثي واقعاً

في التاسع والعشرون من سبتمبر الماضي عقدت الهيئة الإسلامية العالمية للمحامين ندوة بعنوان (جرائم استغلال الاطفال في الحروب والصراعات مليشيات الحوثي واقعاً) وذلك في قصر الأمم المتحدة قاعة رقم 21(XXI) بجنيف ، تحدث في الندوة كلامن:

الاسم

الصفة

المنصب

الدكتور علي خشان

رئيس الجلسة

وزير العدل الفلسطيني – سابقاً

المحامي: زايد الشامسي

مقدم ورقة عمل

رئيس جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين النائب الثالث لرئيس الاتحاد العالمي للحقوقيين

توفيق سعيد الحميدي

مقدم ورقة عمل

محامي وعضو نقابة المحاميين اليمنيين وعضو عامل في العديد من المنظمات الحقوقية

وقد تناول المتحدثونالقانون الدولي الإنساني والمعاهدات والأعراف الدولية التي تحظر استخدام وتجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشرة للعمل كجنود، وسلطوا الضوء على هذه الانتهاكات من واقع تعريف المحكمة الجنائية الدولية لها ، وما حدده قانون حقوق الإنسان من اعتماد سن الثامنة عشرة بوصفها الحد القانوني الأدنى للعمر بالنسبة للتجنيد، مبينين في الوقت نفسه ما  أقرته الشريعة الإسلامية من مبادئ وأحكام تكفل حماية الأطفال أثناء الحروب والنزاعات المسلحة، والتي حرّمت الاعتداء على الأطفال والشيوخ والنساء خلال الحروب.

وقد اوضح المتحدثون خلال هذه الندوة أن استغلال مليشيا الحوثي للأطفال في اليمن منذ استيلائهم على صنعاء أدى إلى تمثيل هؤلاء الأطفال لنسبة ثلث إجمالي عدد المقاتلين في صفوفه مستغلين في ذلك حالة الفقر والعوز وانعدام العناية المناسبة التي يعاني منها الأطفال للتغرير بهم وإرغام أسرهم على إرسالهم للقتال في صفوف هذه المليشيا المارقة .20150930000718 (1)

كما أبان المتحدثون أن الشيء نفسه تقوم به داعش في كل من سوريا والعراق، حيث يستغل هذا التنظيم فقرَ الأسر ويتم الأطفال ليجندهم في صفوفه مقابل مبالغ مالية بالإضافة إلى ما ينتهجه هذا التنظيم من بث الشبه والأفكار الضالة مستغلين جهل من يستغلونهم لغسل أدمغتهم ،، والهدف من عقد هذه الندوة هو تناول استغلال الأطفال في الحروب والصراعات مع استصحاب الوضع الحالي في اليمن وسوريا والعراق، في محاولة لاستقراء الواقع واقتراح حلول أكثر فاعلية لمناهضة ظاهرة استخدام الأطفال في الحروب، وكذلك بحث آلية تفعيل الملاحقات القضائية وتقديم المجرمين الذين يقومون بتجنيد الأطفال للعدالة لنيل جزائهم جراء انتهاك حقوق الأطفال.

  1. ندوة الوضع الإنساني للأقليات المسلمة في العالم الروهنجيا مثالاً

في الثلاثين من سبتمبر الماضي عقدت الهيئة في مقر الأمم المتحدة بجنيف ندوة تحت عنوان (الوضع الإنساني للأقليات المسلمة في العالم الروهنجيا مثالاً)  أوضح فيها المتحدثون للحضور أن المجتمع الدولي قد اعترف منذ مده طويلة بحقوق الأقليات وكان آخرها إعلان الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام ١٩٩٢م والمسمى بإعلان حقوق الأشخاص الذين ينتمون الى أقليات وطنيه (داخليه) أو عرقية أو دينية أو لغوية ، وكذلك  الإعلان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ مارس٢٠٠٩م ويهدف إلى تعزيز وحماية حقوق الأقليات حول العالم.20151008020948 (1)

كما أوضح المتحدثون أن العديد من الأقليات المسلمة حول العالم تتعرض لانتهاكات متعددة لحقوق الإنسان ومنها على سبيل المثال لا الحصر الأقليات المسلمة في كل من ( ميانمار – افريقيا الوسطي – تركستان الشرقية – اثيوبيا ....وغيرها من الأقليات المسلمة في اوروبا ) ومن الدول التي تعرضت الي مسالة حقوق الأقليات المسلمة هي دول البلقان حيث تعتبر هذه الدول معمل تجارب في هذا الجانب وكانت بلغاريا واليونان من الدول السباقة في هذا المجال وكان لمحكمة حقوقا لإنسان الاوربية دور إيجابي في احكامها حول دعم الأقليات المسلمة في بلاد البلقان ،، كما أوضح المتحدثون أن الهدف من عقد هذه الندوة هو تسليط الضوء على الانتهاكات القانونية والحقوقية للأقليات الإسلامية حول العالم وحث المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان على الضغط على الانظمة التي تمارس انتهاك حقوق الإنسان ضد الأقليات المسلمة حول العالم بأن توقف ممارستها وأن تعمل على اعطاء هذه الأقليات حقوقهم المترتبة لهم وفقا للقوانين والانظمة والمعاهدات المحلية والدولية.


وبهدف تعزيز العلاقات مع المؤسسات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع الدولي وتكريما لجهود الفريق المشارك في فعاليات الهيئة أقامت الهيئة مأدبة عشاء حضرها السيد/ فريج فينايشي (FrejFenniche) رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان نيابة عن المفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان وعدد من أعضاء البعثات العربية والاسلامية في جنيف وممثلين عن منظمات حقوقية عربية ودولية وقد تخلل مأدبة العشاء العديد من النقاشات الجادة حول الممارسات المثلى لتعزيز حماية حقوق الإنسان كما تطرقت النقاشات إلى الأدوار المشبوهة التي تقوم بها بعض المنظمات بهدف الإساءة إلى دول عربية وإسلامية أو الانتقاص من أحكام الشريعة الإسلامية وعرض فريق الهيئة العديد من الأمثلة التي تفند مزاعم هذه المنظمات.

وقد أثنى السيد فريج فيناشي  ممثل المفوض السامي لحقوق الإنسان على الهيئة وامتدح حضورها وأداء أعضاء الفريق في جنيف وأبدى تقديره واعجابه بأداء الأمين العام للهيئة الدكتور خالد الطويان وعقليته المنفتحة على الجميع20150928122737 (3)

        في ختام مشاركة الهيئة بأعمال الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف أصدر المشاركون من أعضاء الهيئة بيانا عبروا فيه عن ادانتهم لكل الممارسات الرامية إلى تسييس العمل الحقوقي والقانوني كما عبروا عن تطلعاتهم لأن تضطلع المنظمات الإنسانية والحقوقية بدورها تجاه الإنتهاكات المتزايدة لحقوق الإنسان ولاسيما الإنتهاكات المسكوت عنها بحق شعوب الأحواز والأكراد في ايران وما تتعرض له بعض الأقليات المسلمة في أنحاء متفرقة من العالم، كما عبر البيان عن ادانة أعضاء الهيئة لكل المحاولات المشبوهة للتغطية على جرائم الميليشيات الانقلابية في اليمن باسم الدفاع عن حقوق الإنسان وأكد البيان على أهمية مشاركة المؤسسات الإسلامية ومنظمات المجتمع المدني ذات الضمير الإنساني الحي في مثل هذه المحافل الدولية لما لها من أهمية في إبراز قضايا العامل الإسلامي وبيان الحقيقة التي يسعى البعض لتزييفها، وأكد البيان على ضرورة دعم اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن والذي تلقت دعما من مجلس حقوق الإنسان بعد أن سحبت هولندا مشروع تبني لجنة دولية نتيجة جهود دبلوماسية وحقوقية قامت بها المجموعة العربية بقيادة المملكة العربية السعودية وأشار أعضاء فريق الهيئة الى أن اللجنة الوطنية ودعمها يأتي ضمن الدعم الذي يجب أن يقدم للحكومة اليمنية الشرعية وفي اطار تفعيل مؤسسات العمل الرسمية للدولة. الأمين العام للهيئة الدكتور خالد الطويان بدوره وجه الشكر والتقدير لأعضاء الفريق الذين عملوا بكل عزمية وتفاني كما وجه عددا من رسائل الشكر للجهات التي تعاونت في انجاح مشاركة الهيئة وعلى رأسها بعثة المملكة العربية السعودية بجنيف ممثلة بسعادة السفير: فيصل بن حسن طراد والفريق اليمني المشارك ممثلا بمعالي وزير حقوق الإنسان اليمني الأستاذ عزالدين الأصبحي مؤكدا على استمرار الهيئة في تبني قضايا العالم الإسلامي

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة