د.الطويان الرد على افتراءات منظمة العفو الدولية ضد المملكة ودورها الأنساني والسيادي

 

تابعنا ماتداولته بعض المنظمات الحقوقية الدولية ومن ضمنها منظمة العفو الدولية من مغالطات ومزاعم تلقفتها من مصادر غير موثوقة وغير نزيهة وذات أهداف سياسية مفضوحة قد انكشف عوارها وتزويرها لكل منصف.

 

ولئن كان الأسف يعتلج في النفس أن ينساق رجال الحقوق والعدالة وراء دعايات ينقصها البرهان والدليل فإن المرارة تكون مضاعفة حين تنزلق منظمة بحجم منظمة العفة الدولية إلى هكذا سبيل ،ضاربة بأهدافها وتاريخها ومستقبلها عرض الحائط.

 

إن ماجاء على لسان منظمة العفو الدولية من إدانة للتحالف الدولي بقيادة المملكة المؤيد بقرار مجلس الأمن وهيئة الأمم لنصرة الشرعية في اليمن بزعم ارتكاب انتهاكات لم توضح المنظمة كيف ومتى وثقتها وماهي مصادرها ، متجاهلة جهود الإغاثة الإنسانية التي يقوم بها التحالف بقيادة المملكة والمعاملة الراقية للأسرى ، وأخذ الاحتياطات اللازمة عند الضربات الجوية أن تكون بعيدة عن مناطق السكان المدنيين مما كان محل إشادة من كل منصف ولم يعلم له نظير في أخلاقيات الحروب المعاصرة والتي تعج بالانتهاكات الصارخة من دك للمدن بالبراميل المتفجرة على رؤوس الأبرياء في سوريا وغيرها مما لم نسمع له أي أدنى استنكار بنفس الوتيرة من منظمة العفو ، وللأسف فإن وجد من ذلك شيء فهو تحلة قسم وعلى استحياء.

 

ومما يؤسف له أن تتجاوز المنظمة حدودها بالتنديد بتنفيذ أحكام قضائية في المملكة يتمتع المتهمون فيها بضمانات التقاضي مما لايكاد يكون له مثيل في دول الغرب وكان الأجدر بالمظمة أن تطلع على إجراءات التقاضي وضماناتها قبل الإدانة ، هذا أن كانت الإدانة بسببها أما أن كانت بسبب اشتمال القانون على عقوبة الإعدام فهي شأن سيادي ، ولا تكاد قوانين أغلب دول العالم تخلو منه ولم نسمع من المنظمة طلباً بتعليق عضوية تلك الدول في مجلس حقوق الإنسان ، كما أن رائحة الظلم والتعسف تفوح من آلاف الأحكام التي تنفذها إيران على أساس طائفي ، وما إعدامات وجرائم الإبادة التي تجري ضد أقلية مسلمي الروهنجيا في ميانمار وفي أفريقيا الوسطى وضد الشعب السوري والشعب اليمني وماتمارسه المليشيات المجرمة هناك عنا ببعيد ، ومع ذلك وللأسف تقاعست المنظمة عن اتخاذ خطوات فعالة ومنتجة في إيقافها.

 

إننا بهذا نستنكر ونرد جميع الافتراءات التي رددتها المنظمة بحق التحالف الدولي لنصرة الشرعية في اليمن بقيادة المملكة وندعو المنظمة إلى تحري الدقة والموضوعية وانتقاء مصادر نزيهة لئلا تفقد مابقي لها من أهمية في المجال الحقوقي ، ونؤكد على أن المسار الحالي للمنظمة لا يمثل العدالة ولا الحقوق بل هو للسياسة والانحياز للأطراف التي تحكمها مصالح مع المنظمة أقرب ، وندعو محبي العدالة في جميع أنحاء العالم للتصدي لاختطاف المنظمات العالمية وتطويع قراراتها في خدمة الظلم والعدوان وتخليها عن تحقيق أهدافها السامية لنصرة المظلومين وحمايتهم ولو كان ذلك باللجوء للقضاء لتحميل القائمين عليها المسؤولية الجنائية والمدنية جراء تزوير الحقائق والإضرار بالقوى الخيرة التي تدفع الظلم وتسعى لإحقاق الحق والله من وراء السبيل والقصد.

 

 

                                                                                المستشار والمحامي 

                                                                               د. خالد بن صالح الطويان  

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة